الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
27
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
أشار بيده قم قال : هي واللّه الإفادة يوما بيوم الا ان أبى جعل شيعته في حل ليزكيهم » . « 1 » وحكم موذن بنى عيس مجهول الحال ولكن الروايات في المقام متظافرة مضافا إلى صحة اسناد بعضها . 3 - ما في الفقه الرضوي بعد ذكر الآية : « وكل ما افاده الناس فهو غنيمة لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص و . . . » . « 2 » 4 - صحيحة عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليس الخمس الا في الغنائم خاصة » « 3 » بناء على بعض التفسيرات فقد فسر في بعض الكلمات بعمومية معنى الخمس فيشمل غير الغنائم بالمعنى الأخص ، ومعناه على هذا انه ليس الخمس الا في الفوائد اما أصل المال بلا فائدة فلا . وهناك تفسيرات أخر له منها : ان المراد الخمس في ظاهر القرآن في خصوص غنائم دار الحرب ، أو محمول على التقية . أضف إلى ذلك كله ان موارد استعمال هذه الكلمة تنادى بأعلى صوتها على أن معناه أعم من غنائم الحرب ، وكفاك ما ورد من ذلك في روايات المعصومين ( النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة الهادين عليهم السلام ) . منها : قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « اغتنم المهل وبادر الاكل » . « 4 » ومنها قوله عليه السّلام : « ان اللّه سبحانه جعل الطاعة غنيمة الأكياس » . « 5 »
--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 6 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 8 . ( 2 ) - رواه في المستدرك ، المجلد 2 ، كتاب الخمس ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 4 ) - نهج البلاغة ، خطبة 76 . ( 5 ) - نفس المصدر ، حكمت 331 .